السيد محسن الأمين
586
أعيان الشيعة
ألا يا حجر حجر بني عدي * تلقتك السلامة والسرور أخاف عليك ما أردى عليا ( عديا ) * وشيخا في دمشق له زئير ألا يا ليت حجرا مات موتا * ولم ينحر كما نحر البعير فان تهلك فكل عميد قوم * إلى هلك من الدنيا يصير وقال ابن عساكر : وقال قيس بن فهدان يرثيه - وهي في النسخة مغلوطة وأصلحناها بقدر الإمكان : يا حجر يا ذا الخير والحجر * يا ذا الفضال ( الفعال ) ونابه الذكر كنت المدافع عن ظلامتنا * عند الظلوم ومانع الثغر اما قتلت فأنت خيرهم * في العسر ذي العصا وفي اليسر يا عين بكي خير ذي يمن * وزعيمها في العرف والنكر فلأبكين عليك مكتئبا * فلنعم ذو القربى وذو الصهر يا حجر أمن المتعفين إذا * رم الشتاء وقل من يقري من لليتامى والأرامل ان * حقن الربيع وضن بالوفر أم من لنا بالحرب ان بعثت * مستبسلا يفري كما تفري فسعدت ملتمس التقى وسقى * قبرا أجنك مسبل القطر كانت حياتك إذا حييت لنا * عزا وموتك قاصم الظهر وتريشنا في كل نازلة * نزلت بساحتنا ولا تبري يا طول مكتابي لقتلهم * حجرا وطول حزازة الصدر قد كدت أصعق جازعا أسفا * وأموت من جزع على حجر فلقد خذلت وقد قتلت ومن * لم تشعبنه حوادث الدهر فلذاك قلبي مسعر كمدا * ولذاك دمعي ليس بالنزر ولذاك نسوتنا حواسر * يستبكين بالاشراق والظهر ولذاك رهطي كلهم أسف * جم التأوه دمعه يذري قال الطبري : وقالت الكندية ترثي حجرا ، ويقال : بل قائلها الأنصارية المقدم ذكرها : دموع عيني ديمة تقطر * تبكي على حجر وما تفتر لو كانت القوس على أسره * ما حمل السيف له الأعور وقال عبد الله بن خليفة الطائي يرثي حجرا وأصحابه من قصيدة ذكرها الطبري وابن الأثير وأورد ابن عساكر منها أبياتا ، وعبد الله هذا كان من أصحاب حجر وهرب إلى جبلي طئ : تذكرت ليلى والشبيبة أعصرا * وذكر الصبا برح على من تذكرا وولى الشباب فافتقدت غضونه * فيا لك من وجد به حين أدبرا فدع عنك تذكار الشباب وفقده * وأسبابه إذ بان عنك فاقصرا ( فاجمرا ) وبك على الخلان لما تخرموا * ولم يجدوا عن منهل الموت مصدرا دعتهم مناياهم ومن حان يومه * من الناس فاعلم أنه لن يؤخرا أولئك كانوا شيعة لي وموئلا * إذا اليوم ألفي ذا احتدام مذكرا وما كنت أهوى بعدهم متعللا * بشئ من الدنيا ولا ان أعمرا أقول ولا انسى ادكارهم ( فعالهم ) * سجيس الليالي أو أموت فأقبرا على أهل عذراء السلام مضاعفا * من الله ولتسق الغمام الكنهورا ( 1 ) ولاقى بها حجرا من الله رحمة * فقد كان أرضى الله حجر وأعذرا ولا زال تهطال ملث وديمة * على قبر حجر أو ينادي فيحشرا فيا حجر من للخيل تدمى نحورها * وللملك المعزي ( 2 ) إذا ما تغشمرا ومن صادع بالحق بعدك ناطق * بتقوى ومن أن قيل بالجور غيرا فنعم أخو الاسلام كنت وانني * لأطمع ان تؤتى الخلود وتخبرا وقد كنت تعطي السيف في الحرب حقه * وتعرف معروفا وتنكر منكرا فيا أخوينا من هميم عصمتما * ويسرتما للصالحات فأبشرا ويا أخوي الخندفيين أبشرا * بما معنا ( 3 ) حييتما ان تبشرا ويا أخوتا من حضرموت غالب * وشيبان لقيتم حسابا ميسرا سعدتم فلم اسمع بأصوب منكم * حجاجا لدى الموت الجليل وأصبرا سأبكيكم ما لاح نجم وغرد * الحمام ببطن الواديين وقرقرا قال الطبري : وقال عبيدة الكندي ثم البدي وهو يعير محمد بن الأشعث بخذلانه حجرا : أسلمت عمك لم تقاتل دونه * فرقا ولولا أنت كان منيعا وقتلت وافد آل بيت محمد * وسلبت أسيافا له ودروعا لو كنت من أسد عرفت كرامتي * ورأيت لي بيت الحباب شفيعا ( أقول ) المراد بوافد آل بيت محمد : مسلم بن عقيل بن أبي طالب . التمييز في مشتركات الطريحي والكاظمي : باب حجر المشترك بين ابن عدي وابن زائدة الثقة ، ويمكن استعلام أنه الأول بروايته عن علي عليه السلام لأنه من أصحابه اه . وزاد أبو علي : وعن الحسن والحسين ، ويمكن استعلام انه ابن زائدة برواية ابن مسكان عنه ، وروايته هو عن أبي جعفر عليه السلام ، وزاد الكاظمي : ورواية جعفر بن بشير عنه وروايته عن أبي عبد الله عليه السلام ، ومر عن الشيخ رواية محمد بن الحسين عنه ، وعن جامع الرواة رواية أبان بن عثمان عنه . حجر بن عدي الكوفي الكندي ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق عليه السلام وهو غير حجر بن عدي الكندي صاحب أمير المؤمنين عليه السلام قطعا لان ذاك قتله معاوية ، وربما حمل ذكره في أصحاب الصادق عليه السلام على السهو ، ففي منهج المقال قتله في زمن معاوية ينافي عده من رجال الصادق عليه السلام ، وكونه غيره لا يخلو من بعد ، وفي النقد يظهر من الكشي ان حجر بن عدي قتل في زمان معاوية ، فذكره في أصحاب الصادق عليه السلام محمول على التعدد أو السهو اه . وقوله يظهر من الكشي الخ . يدل على قصور في معرفة التاريخ فواقعة قتله في زمن معاوية من مشهورات وقائع التاريخ كحرب صفين وواقعة كربلاء وأمثالهما ، فلا ينبغي الاقتصار على استظهار ذلك من الكشي ، ويؤيد السهو أنه لم يذكر أحد له حديثا عن الصادق عليه السلام خصوصا من استقصى الأخبار في هذا الشأن كالحاج محمد الأردبيلي في جامع الرواة .
--> ( 1 ) يسبقها السحاب الكنهورا . ( 2 ) أو الملك العادي . ( 3 ) فقد كنتما . - المؤلف -